حسن حسن زاده آملى

571

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

على القوى الحيوانية واطمأنّت النفس تسمّى مطمئنة ؛ ولمّا كمل استعدادها وقوى نورها واشراقها وظهر بالفعل ما كان بالقوة فيها وصار مرآة للتجلي الإلهي يسمّى بالقلب وهو المجمع بين البحرين وملتقى للعالمين أي عالمي الظاهر والباطن لذلك وسع الحق وصار عرش اللّه كما جاء في الخبر الصحيح لا يسعني أرضي ولا سمائي ويسعني قلب عبدي المؤمن التقي النقي ، وقلب المؤمن عرش اللّه ؛ فالمعتبر إن اعتبر الحقيقة الواحدة المعروضة بهذه الاعتبارات وحكم بأن الجميع شيء واحد حقيقة صدق ، وإن اعتبرها مع كل من الاعتبارات فحكم بالمغائرة بينها صدق أيضا . فاعلم أن المرتبة الروحية باعتبار الإجمال والبساطة هو ظل المرتبة الأحدية ، والمرتبة القلبية هي ظلّ المرتبة الواحدية الإلهية . انتهى ما أردنا من نقل كلام القيصري مع بعض إضافات وتصرفات منّا روما للإيضاح والإصباح .